ابن رشد

1317

تفسير ما بعد الطبيعة

يريد والسبب في ان الاضداد يشوبها عدم ما انها من أوائل التضاد الذي منه يكون الكون المطلق وهي الصورة والعدم على ما تبين في السماع ثم قال وذلك بين أيضا مما يتلوا من الكلام فان لكل ضدية عدم أحد الضدين يريد وهو بين أيضا من الاستقراء ان كل ضدين ففي أحدهما عدم الضد الثاني مثل الأبيض والأسود فان الأسود بجهة ما عدم الأبيض وكذلك الحار والبارد والخفيف والثقيل ثم قال الا انه ليس شبيه في كلها لأنه لغير المساواة المساواة ولغير الشبيه المشابه والرذيلة للفضيلة يريد الا ان الملكة والعدم الذي في أحد الضدين منسوبان ولا متشابهان في جميع أنواع الاضداد فان العدم الذي يدل عليه لا مساوى يقابل المساوى والذي يدل عليه الشبيه يقابله الغير شبيه والذي يقابل الرذيلة هي الفضيلة الذي هو لا رذيلة وإذا كانت هذه مختلفة باضدادها فاعدامها المقترنة بها مختلفة ثم قال وتختلف كما قيل اما أحدها إذا كان معدوما فقط والاخر